المرداوي

483

الإنصاف

فإن تلفت الثمرة فلا أجرة وإن نقصت عن العادة فالفسخ أو الأرش لعدم المنفعة المقصودة بالعقد وهي كجائحة انتهى . وإما إجارتها لنشر الثياب عليها ونحوه فتصح . قوله ( ولا يشترط كون البذر من رب الأرض ) . هذا إحدى الروايتين . واختاره المصنف والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق والحاوي الصغير وجزم به بن رزين في نهايته ونظمها . قلت وهو أقوى دليلا . ( وظاهر المذهب اشتراطه ) . وهو الصحيح من المذهب والمشهور عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه . قال الشارح اختاره الخرقي وعامة الأصحاب وجزم به القاضي وكثير من أصحابه وأطلقهما في المستوعب والهادي والتلخيص والبلغة والمحرر . فعلى المذهب لو كان البذر كله من العامل فالزرع له وعليه أجرة الأرض لربها وهي المخابرة . وقيل المخابرة أن يختص أحدهما بما على جدول أو ساقية أو غيرهما قاله في الرعاية . وخرج الشيخ تقي الدين رحمه الله وجها في المزارعة الفاسدة أنها تمتلك بالنفقة من زرع الغاصب . قال في القاعدة التاسعة والسبعين وقد رأيت كلام الإمام أحمد رحمه الله يدل عليه لا على خلافه . فائدة مثل ذلك الإجارة الفاسدة .